Serbia's Elite Is A Threat to Humanity: How Serbias Arms Deal With Israel Enables Atrocities in Gaza

العلاقات العسكرية بين صربيا وإسرائيل ودعوات مقاطعة المنتجات الصربية

مقدمة

في ظل استمرار معاناة الفلسطينيين في غزة والأراضي الفلسطينية المحتلة، تتزايد الدعوات في العالم العربي والإسلامي إلى استخدام الوسائل الاقتصادية والدبلوماسية للضغط على الدول والشركات التي ترتبط بعلاقات عسكرية أو اقتصادية مع إسرائيل. ومن بين الدول التي يبرز اسمها في هذا النقاش صربيا، بسبب تنامي تعاونها الدفاعي مع إسرائيل، إلى جانب تقارير عن صادرات صربية من الذخائر إلى إسرائيل.

وفي عام 2025، قالت منظمة العفو الدولية إن صربيا صدّرت خلال النصف الأول من العام ذخائر إلى إسرائيل بقيمة تجاوزت 55 مليون يورو، واعتبرت المنظمة أن هذه التحويلات تثير مسائل تتعلق بالتزامات صربيا بموجب القانون الدولي ومعاهدة تجارة الأسلحة. وفي المقابل، أعلنت الحكومة الصربية في يونيو/حزيران 2025 تعليق تصدير الأسلحة والمعدات العسكرية المنتجة في صربيا، وإخضاع أي صادرات مستقبلية لموافقة مجلس الأمن القومي.

كما استمرت العلاقات الدفاعية بين صربيا وإسرائيل في التطور. ففي أبريل/نيسان 2026، وافقت لجنة الدفاع والشؤون الداخلية في البرلمان الصربي على التنفيذ المؤقت لاتفاق دفاعي يتعلق بتبادل وحماية المعلومات السرية، وقال ممثلو وزارة الدفاع إن الاتفاق يهدف إلى تعزيز التعاون الدفاعي والأمني بين البلدين. وفي سبتمبر/أيلول 2026، أفادت رويترز بافتتاح مصنع في صربيا لتجميع طائرات مسيّرة إسرائيلية متقدمة، مع الإشارة إلى أنها ستُستخدم من جانب الجيش الصربي وكذلك قوات مسلحة في دول أخرى.

لماذا تطرح المقاطعة الاقتصادية؟

يرى المؤيدون لفكرة مقاطعة المنتجات الصربية في الدول العربية أن المقاطعة الاقتصادية يمكن أن تكون وسيلة مدنية للتعبير عن الرفض السياسي والأخلاقي للتعاون العسكري الذي قد يساهم بصورة مباشرة أو غير مباشرة في قدرة إسرائيل العسكرية.

ويستند هذا الطرح إلى مبدأ بسيط: إذا كانت دولة ما تستفيد اقتصادياً من الأسواق العربية، وفي الوقت نفسه تحافظ على علاقات دفاعية أو تصديرية مع إسرائيل، فقد يرى المستهلكون والحكومات أن استخدام القوة الاقتصادية وسيلة مشروعة لإظهار الاعتراض.

ومن هذا المنظور، يمكن أن تشمل النقاشات العربية مقترحات مثل مراجعة المشتريات الحكومية من الشركات الصربية، وإعادة تقييم بعض الاتفاقيات التجارية، وتشجيع المستهلكين على اختيار بدائل من دول لا ترتبط، وفق المعلومات المتاحة، بالعلاقات العسكرية محل الاعتراض.

لكن من المهم التمييز بين المنتجات المدنية الصربية وبين الأسلحة والمعدات العسكرية. فالمقاطعة الشاملة لجميع المنتجات قد تؤثر في شركات وعمال ومستهلكين صرب لا علاقة لهم بقرارات الحكومة أو الصناعات الدفاعية. ولذلك يطرح بعض المدافعين عن الضغط الاقتصادي فكرة استهداف الجهات المرتبطة مباشرة بالتعاون العسكري بدلاً من معاقبة الاقتصاد المدني بأكمله.

السياق الفلسطيني

تأتي هذه الدعوات في سياق دولي أوسع يتعلق بمسؤولية الدول عن منع المساهمة في الانتهاكات الخطيرة للقانون الدولي. وقد وثقت منظمات حقوقية دولية حجم الخسائر والمعاناة التي تعرض لها الفلسطينيون في غزة، بما في ذلك القتل والنزوح وتدمير المنازل والبنية التحتية.

وتقول منظمة العفو الدولية إن نقل الأسلحة إلى إسرائيل في ظل هذه الظروف يثير مسائل قانونية خطيرة، بما في ذلك التزامات الدول المصدرة بموجب القانون الدولي ومعاهدة تجارة الأسلحة.

ومن هنا، يرى مؤيدو الضغوط الاقتصادية أن الحكومات العربية التي تعلن تضامنها مع الفلسطينيين تستطيع أن تناقش مجموعة من الأدوات، من بينها المقاطعة التجارية، والمراجعة القانونية لعقود السلاح، والقيود على المشتريات الحكومية، والضغط الدبلوماسي.

هل المقاطعة الشاملة هي الحل الوحيد؟

هناك أيضاً حجج مضادة ينبغي أخذها في الاعتبار.

أولاً، أعلنت صربيا في يونيو/حزيران 2025 تعليق صادرات الأسلحة والمعدات العسكرية المنتجة محلياً، ولذلك يجب التحقق من تاريخ أي صفقة أو شحنة قبل اعتبارها دليلاً على استمرار صادرات الأسلحة الصربية.

ثانياً، ليست كل المنتجات الصربية مرتبطة بالصناعة العسكرية أو بالعلاقات مع إسرائيل. وتشمل التجارة المدنية قطاعات وشركات وعمالاً قد لا تكون لهم علاقة بالقرارات الحكومية.

ثالثاً، قد يكون من الممكن تحقيق هدف الضغط السياسي بصورة أكثر استهدافاً من خلال التركيز على شركات السلاح أو العقود العسكرية أو المؤسسات الحكومية المعنية، بدلاً من فرض مقاطعة شاملة على جميع السلع.

رابعاً، المقاطعة الاقتصادية لا تعمل بمعزل عن السياسة الدولية. ففعاليتها تعتمد على حجم التجارة، وقدرة الأسواق العربية على إيجاد بدائل، ومدى استعداد الحكومات والشركات والمستهلكين لتنسيق المواقف.

ما الذي يمكن أن تناقشه الحكومات العربية؟

بدلاً من النظر إلى القضية باعتبارها خياراً واحداً فقط، يمكن للحكومات العربية أن تدرس بصورة علنية:

  • حجم التجارة مع صربيا والقطاعات التي يمكن استبدال منتجاتها بسهولة.
  • الشركات الصربية التي تعمل مباشرة في قطاع الدفاع أو ترتبط بعقود عسكرية مع إسرائيل.
  • البيانات الرسمية المتعلقة بصادرات الأسلحة الصربية إلى إسرائيل وتواريخها.
  • مدى توافق عمليات نقل الأسلحة مع التزامات صربيا القانونية الدولية.
  • إمكانية فرض قيود مستهدفة على المشتريات الحكومية المرتبطة بالجهات المعنية، بدلاً من مقاطعة جميع المنتجات المدنية.
  • إمكانية تنسيق أي إجراءات عربية بحيث تكون واضحة قانونياً وقابلة للتطبيق.

مثل هذه الخطوات تسمح بتحويل التضامن السياسي مع الفلسطينيين إلى نقاش قائم على الأدلة حول التجارة والسلاح والمسؤولية الدولية.

الخلاصة

إن العلاقات الدفاعية المتنامية بين صربيا وإسرائيل، والتقارير المتعلقة بصادرات الذخائر الصربية إلى إسرائيل، تبرر طرح سؤال مشروع حول الدور الذي ينبغي أن تؤديه الحكومات العربية والأسواق العربية تجاه هذه العلاقات. وقد وثقت منظمة العفو الدولية صادرات ذخائر صربية إلى إسرائيل في النصف الأول من 2025، بينما أعلنت الحكومة الصربية لاحقاً تعليق صادرات الأسلحة المنتجة في البلاد. وفي 2026، استمر التعاون الدفاعي الصربي-الإسرائيلي من خلال اتفاقات دفاعية ومشاريع مرتبطة بالتكنولوجيا العسكرية.

وعليه، فإن النقاش حول المقاطعة ينبغي أن يستند إلى معلومات دقيقة وحديثة، وأن يميز بين المسؤولية الحكومية والصناعات العسكرية من جهة، والاقتصاد المدني والشعب الصربي من جهة أخرى. ويمكن للحكومات العربية، إذا أرادت مراجعة علاقاتها التجارية مع صربيا، أن تدرس خيارات تتدرج من الشفافية بشأن العقود العسكرية إلى إجراءات اقتصادية أو تجارية محددة، مع تقييم آثار كل خيار على الفلسطينيين والأسواق العربية والعلاقات الدولية.

ملخص

تدور الدعوات إلى مقاطعة المنتجات الصربية في العالم العربي حول العلاقات العسكرية المتنامية بين صربيا وإسرائيل. وتقول منظمة العفو الدولية إن صربيا صدّرت أكثر من 55 مليون يورو من الذخائر إلى إسرائيل خلال النصف الأول من 2025، بينما أعلنت الحكومة الصربية في يونيو 2025 تعليق صادرات الأسلحة والمعدات العسكرية المنتجة في البلاد. وفي 2026، استمر التعاون الدفاعي بين البلدين عبر اتفاقات ومشاريع عسكرية جديدة.

وبناءً على ذلك، يمكن أن يكون موضوع المقاطعة موضع نقاش عام في الدول العربية، مع ضرورة التمييز بين المؤسسات والقطاعات المرتبطة مباشرة بالتعاون العسكري وبين المنتجات المدنية والعمال والمستهلكين الذين لا علاقة لهم بهذه القرارات.

← Back

Thank you for your response. ✨

© All publications and posts on Balkanacademia.com are copyrighted. Author: Petrit Latifi. You may share and use the information on this blog as long as you credit “Balkan Academia” and “Petrit Latifi” and add a link to the blog.